Search

العمانية للنطاق العريض تستضيف المنتدى الاقتصادي الإقليمي العربي للاتصالات

العمانية للنطاق العريض تستضيف المنتدى الاقتصادي الإقليمي العربي للاتصالات

نظم المكتب الإقليمي العربي للاتحاد الدولي للاتصالات لعام 2016 بالتعاون والشراكة مع الشركة العمانية للنطاق العريض بفندق جراند هرمز بمسقط “المنتدى الاقتصادي والمالي الإقليمي العربي للاتصالات”، . افتتح المنتدى برعاية سعادة الدكتور حمد بن سالم الرواحي الرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم الاتصالات، بحضور عدد من المتحدثين من داخل وخارج السلطنة، وخبراء في مجال التحول الرقمي، وخبراء في مجال استخدام البنية الأساسية الموحدة. لعرض أحدث ما تم التوصل إليه عالميا في هذا المجال ومشاركة خبراتهم والوصول مع الحضور لأفضل التوصيات التي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار لتطوير هذا المجال والنهوض به في العالم العربي.
ويهدف المنتدى إلى مناقشة سبل تعزيز النفاذ إلى الخدمات الرقمية من خلال اعتماد السياسات والتدابير التنظيمية والفنية والتجارية الملائمة لتحقيق النفاذ لخدمات النطاق العريض. وركز على موضوع التكاليف الخاصة بالبنية الأساسية، وتقاسم البنية الأساسية والربط من خلال مناقشة عدة موضوعات أساسية وهي النفاذ بأسعار معقولة لخدمات النطاق العريض، وتقليل الحواجز التي تحول دون اعتماد النطاق العريض، وعرض نماذج استثمارية مبتكرة، وتقاسم البنية الأساسية لتعزيز المنافسة في السوق، وأهم التحديات في النظام البيئي الرقمي.
من جانبه تحدث المهندس سعيد بن عبد الله المنذري الرئيس التنفيذي للشركة العمانية للنطاق العريض قائلا: يناقش المنتدى سبل تعزيز النفاذية للنطاق العريض، وفتح السوق للمنافسة من خلال فتح الاستثمار، كما يناقش التطبيقات الذكية والمدن الذكية، وأهم ما توصلت له التكنولوجيا في مسألة توفير الخدمات الإلكترونية والتحول الرقمي، حيث يشارك فيه متحدثون من داخل وخارج السلطنة، وخبراء في مجال التحول الرقمي، وخبراء في مجال استخدام البنية الأساسية الموحدة سواء (الألياف البصرية أو أبراج الاتصالات أو مراكز بيانات مشتركة). مشيرا إلى أن هذا النموذج طبق في عدد من الدول، لأن التوجه الحالي يكون في المنافسة في التطبيقات الذكية وليس في بناء البنية الأساسية، وهذا ما تتجه له السلطنة من حيث توجهها الكبير في توحيد البنية الأساسية ليتم الاستثمار فيها من قبل مؤسسة أو جهة موحدة، ويتم فتحها للاستخدام لجميع المشغلين، بحيث يتم التركيز على تعزيز التطبيقات الذكية وخدمة الاتصالات بدلا من التركيز على بناء البنية الأساسية.
وأضاف قائلا: ينبغي علينا في العام الحالي الانتهاء من فتح 70 ألف وحدة سكنية من إجمالي ما يقارب 100 ألف وحدة سكنية، بالإضافة إلى الانتهاء من إنشاء 30 ألف وحدة سكنية في الربع الأول من العام المقبل، حيث سيكون إجمالي الوحدات السكنية الجاهزة ما يقارب 140 ألف وحدة سكنية بالربع الأول من العام القادم، وبنهاية العام المقبل سنحاول أن نزيد من الوحدات السكنية لتبلغ 70 ألف وحدة سكنية، حيث إن إجمالي ما سيتم فتحه من الوحدات السكنية في مسقط وخارجها هو 200 ألف وحدة سكنية. مشيرا إلى أن الشركة تقوم بتدعيم أبراج للمشغلين (عمانتل وأوريدو)، بحيث يوفرون سرعات أعلى في النطاق العريض المتنقل.
وأضاف المنذري: تتوجه الحكومية إلى توحيد الاستثمار في البنية الأساسية وعدم تشتيت الجهد والازدواجية في الاستثمار في هذا الجانب، حيث إنه بعد الانتهاء من إنشاء الشركة العمانية للنطاق العريض (الاستثمار في الألياف البصرية والنطاق العريض) تتوجه الحكومة لإنشاء شركة أبراج التي تقوم ببناء الأبراج وتأجيرها للمشغلين، حيث يتم من خلال ذلك تفادي ازدواجية صرف الاستثمار، وستتم الاستعانة بالشركات العالمية ذات الخبرة للاستفادة منها لإنشاء شركة الأبراج.
البنية الأساسية للاتصالات
من جانبه تحدث المهندس صلاح الدين معرف نائب المدير الإقليمي والمستشار الأول للمكتب الإقليمي العربي للاتحاد الدولي للاتصالات في كلمته قائلا: شهد العالم والمنطقة العربية خلال السنوات السابقة طفرة كبيرة في تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات خاصة مع انتشار البنية الأساسية للنطاق العريض بما فيها الجيل الثالث والرابع من الاتصالات وأيضا كابلات الألياف الضوئية، بالإضافة إلى انتشار أجهزة الاتصالات المختلفة خاصة الهواتف المحمولة الذكية، وزيادة قدرات الحاسوب بمختلف أنواعه، وكان لهذه الطفرة أثر كبير في تطور مجتمع المعلومات في كافة الدول، ولو أنه يجب الاعتراف أنه مازالت هناك فجوة رقمية تتفاقم بين الدول كما أن هناك فجوة بين مناطق الحضر والأرياف في بعض الدول، إلا أنه لا شك أن في المجمل أصبح المواطن أكثر نفاذا للمعرفة ويتلقى خدمات في كافة المجالات ميسرة باستخدام هذه التكنولوجيا.
مشيرا إلى أن هذا الملتقى جاء لمناقشة وتبادل المعارف في بعض الموضوعات الحيوية والمهمة بالنسبة لقطاع الاتصالات، وتتمحور هذه المواضيع في مجملها حول سبل تعزيز النفاذ إلى الخدمات الرقمية من خلال اعتماد السياسات والتدابير التنظيمية والفنية والتجارية الملائمة لتسيير الولوج للخدمات.وأوضح أن الموجة القادمة للثورة التكنولوجية الرقمية والتي يتم الاستعداد إليها تحت مسميات متعددة مثل الجيل الخامس للشبكات، والحوسبة السحابية وإنترنت الأشياء والبيانات الضخمة سيكون لها أثر كبير على اقتصاديات العالم، حيث يتوقع أن يتحدى عدد الأجهزة المرتبطة بالإنترنت 50 مليارا في 2020 وأن يبلغ معدل إنتاج الفرد حوالي 1.5 جيجا بايت من البيانات في اليوم. معربا أنه ذلك يضع تحديات كبيرة تدعو لاستنباط وابتكار نماذج جديدة لنظم الاستثمار والحوكمة والتشغيل لهذه التكنولوجيات الحديثة.معربا أن المنتدى سيناقش الحواجز التي تحول دون اعتماد النطاق العريض وطرق تقليصها، والطرق المبتكرة للاستثمار في شبكات وخدمات النطاق العريض، وتقاسم البنى الأساسية لمزيد من التحكم في التكلفة، والقضايا المالية المتعلقة بالنطاق العريض، والتحديات التي تواجهها النظم الرقمية الحديثة في تطورها نحو مجتمع المعلومات.
وأشار إريك الماكفيست العضو المنتدب في الشرق الأوسط لشركة “goetzpartners” إلى أن العديد من الدول العربية تعتبر من أفضل الدول من حيث نشر النطاق العريض بالإضافة إلى أنه لديها بنية عالية الجودة، مثل البحرين والإمارات وقطر والكويت. مشيرا إلى أنه يجب ربط النطاق العريض بين الدول العربية لأن الاستثمار في النطاق مهم جدا لأنه يساعد في تنشيط الاقتصاد وتحفيز القطاع الخاص وتنشيط القطاع الحكومي بالإضافة إلى توفير العديد من الوظائف؛ فتنشيط النطاق يساعد على زيادة الناتج المحلي للدول العربية. وأضاف: أن النطاق العريض يؤثر على الناتج المحلي حيث إنه يعتبر من الإنفاق المباشر من حيث القوى الشرائية، بالإضافة إلى التعافي من الركود الاقتصادي، كما يساهم في توفير العديد من الوظائف وبالتالي تنشيط الاقتصادي الوطني، ويساهم أيضا في التنشيط الاقتصادي في العديد من المجالات؛ إذا أن النطاق يعتبر ثالث عامل نمو في المجال الاقتصادي. وأوضح أن من ممكنات البنية الأساسية للنطاق العريض هي توصيل الخدمة للمستهلكين، وقدرتهم على الوصول لخدمات، وتقديم الخدمات بأسعار مناسبة، بالإضافة إلى الإطار التنظيمي والقانوني، والشراكة المجتمعية ووعي المجتمع بخدمات النطاق. مؤكدا على أنه لابد من ربط المدن والمناطق الريفية بالخدمات. مشيرا إلى أن من أنواع الاستثمار في النطاق هي استثمارات الشركات المملوكة للحكومة، والشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص، والاستثمارات التي تقوم بها شركات القطاع الخاص.
القضايا المالية والاقتصادية
ناقشت الجلسة الأولى والتي جاءت تحت عنوان “تيسير الحصول على خدمات النطاق العريض” النفاذ إلى النطاق العريض في متناول الجميع له تأثير إيجابي من حيث تلبية معظم الاحتياجات الأساسية للاتصالات من الأفراد والمجتمعات والشركات لتقليص الفجوة الرقمية، وترتبط استثمارات النطاق العريض أيضا بقديم المنافع الاجتماعية والاقتصادية، مثل إنشاء علاقات اجتماعية أقوى، ودعم التنمية الإقليمية، وتشجيع المنافسة وجذب الإبقاء على الاستثمار في القطاعات الأخرى. تم خلال الجلسة تقديم عدد من العروض حول تأثير واسع النطاق على النمو الاقتصادي في مصر، وكيفية تقديم خدمات النطاق العريض بسرعة وبأسعار معقولة، نيودلهي، والوصول بأسعار معقولة إلى النطاق العريض في الدول العربية.
وناقشت الجلسة الثانية ذات عنوان “القضايا الاقتصادية والمالية في البيئات ذات النطاق العريض المتقاربة” حيث ناقشت المناهج المختلفة التي تطبقها السلطات، لرصد أسعار التجزئة للخدمات التقليدية للنطاق العريض، وكذلك نماذج الأعمال الجديدة التي تطبق من المشغلين في المجتمع الذكي.
كما ناقشت الجلسة الثالثة والتي كانت بعنوان “التحديات في النظام البيئي الرقمي”  التقنيات وفرص العمل الجديدة، وطرق شراكة القطاعين العام والخاص التي يمكن استخدامها لتحفيز تطوير خدمات النطاق العريض والتطبيقات، وتعزيز البحث والتطوير لتلبية احتياجات السوق.